ابن الجوزي

149

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي ، وكان يخرجه كما كان أبوه وجده يخرجانه للخلفاء ، فلما مات سليمان في أيام المعتصم ارتجع المعتصم الحصير إلى خزائنه [ 1 ] . 1326 - نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام ، أبو عبد الله الخزاعي المروزي [ 2 ] . سمع من إبراهيم بن طهمان حديثا واحدا ، وسمع الكثير من إبراهيم بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وابن المبارك ، روى عنه : يحيى بن معين ، ووثقه البخاري وجماعة أحدهم حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب وهذا أوّل من جمع المسند . قال الدار الدّارقطنيّ : هو كثير الوهم . وكان قد سكن مصر ، فلم يزل مقيما بها حتى أشخص للمحنة في القرآن إلى سامراء في أيام المعتصم ، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيبهم ، فسجن فمات في السجن في هذه السنة ، وأوصى أن يدفن في قيوده وقال : إني مخاصم . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة [ 3 ] قال : سنة تسع وعشرين ، فيها مات نعيم بن حماد وكان مقيدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق القرآن ، فجر بأقياده فألقي في حفرة ولم يكفن ، ولم يصل عليه ، فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد [ 4 ] . 1327 - يحيى بن يوسف بن أبي كريمة ، أبو يوسف الزمي من قرية بخراسان [ 5 ] يقال لها : زم [ 6 ] . سكن بغداد وحدّث بها عن شريك بن عبد الله ، وابن عيينة . روى الحاوي ، وكان ثقة صدوقا . توفي في رجب هذه السنة .

--> [ 1 ] تاريخ بغداد 11 / 438 ، 439 . [ 2 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 13 / 306 - 313 . [ 3 ] في ت : « بن عنقة » . [ 4 ] تاريخ بغداد 13 / 313 . [ 5 ] في الأصل : « خراسان » . [ 6 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 14 / 167 .